حميد بن زنجوية

570

كتاب الأموال

( 1139 ) حدّثنا حميد ثنا محمد بن يوسف حدّثنا الأوزاعيّ حدّثني عمرو بن شعيب ، قال : لما أصاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هوازن يوم حنين ، انصرف ، فلمّا هبط من ثنيّة الأراك إلى سمرات ، فمرشن ظهره وأخذن رداءه . فقال : « ناولوني ردائي ، فوالذي نفسي بيده ، لا تجدوني اليوم بخيلا ولا جبانا ولا كذّابا . لو كان لكم مثل سمرات تهامة نعما لقسمته بينكم » . وأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبرة بين إصبعيه ، فقال : « إنّه لا يحلّ لي من غنائمكم مثل هذه ، إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم » « 1 » . ( 1140 ) أنا حميد ثنا الحكم بن نافع أنا شعيب بن أبي حمزة عن الزّهريّ أخبرني عمر بن محمد بن جبير أنّ محمد بن جبير ، قال : أخبرني جبير بن مطعم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحوه « 2 » . ( 1141 ) حدّثنا حميد قال : قال أبو عبيد : فالأنفال أصلها جماع الغنائم ، إلّا أن الخمس منها مخصوص لأهله ، على ما نزل به الكتاب ، وجرت به السّنّة . ومعنى الأنفال في كلام العرب : كلّ إحسان [ فعله ] « 3 » فاعل تفضّلا ، من غير أن يجب ذلك عليه ، فكذلك النّفل الذي أحلّه اللّه للمؤمنين من أموال عدوّهم . إنما هو شيء خصّهم اللّه به ، تطولا منه عليهم ، بعد أن كانت الغنائم محرّمة على الأمم قبلهم ، فنفّلها اللّه هذه الأمّة « 4 » . ( 1142 ) حدّثنا حميد ، أنا محاضر بن المورّع أنا الأعمش عن أبي [ صالح ] « 5 » عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لم تحلّ غنيمة لأحد من النّاس سود الرؤوس قبلكم . / كانت تنزل ريح ، أو قال : نار من السماء فتأكلها ، وإنّه لما كان يوم بدر ، غاروا

--> ( 1 ) تقدم برقم 484 بلفظ أطول مما هنا . ( 2 ) كرره ابن زنجويه ( برقم 9 من الملحق ) وساق لفظه هناك . والحديث أخرجه خ 4 : 27 عن أبي اليمان ، وهو الحكم بن نافع ، بمثل إسناد ابن زنجويه ونحو لفظه ، وأبو عبيد 385 ، وأحال لفظه على لفظ حديث آخر . ثم أخرجه خ 4 : 115 ، حم 4 : 82 ، 84 من طرق أخرى عن الزهري به . ( 3 ) كان في الأصل ( فعل ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 4 ) انظر أبا عبيد 386 . ( 5 ) كذا الصحيح كما في رقم 475 . وكان في الأصل ( صلى ) خطأ .